


مدارس “المواكب” صرح تعليمي يعكس رؤية استراتيجية ممتدة لـ 47 عاماً. وفي هذا الحوار الخاص لموقع مجموعة شركات خليفه جمعه النابوده، تستعرض السيدة أليسار نصر، الرئيس الأكاديمي للمدارس و(AMSI)، مسيرة الموازنة بين القيم الأصيلة وتحديات المستقبل. كما تسلط الضوء على استراتيجيات دمج الذكاء الاصطناعي، وسر ارتباط العائلات بالمدرسة عبر الأجيال، ودور المناهج المتقدمة في تأهيل قادة الغد لحجز مقاعدهم في كبرى الجامعات العالمية.
- تأسست مدارس المواكب في دبي عام 1979. كيف واكبت المدارس التطور المتسارع لدبي والإمارات، وكيف تمكنتم من الحفاظ على هويتكم الخاصة وسط هذا التغير المستمر؟
لعلّ ما يميـز المواكب أنها مدرسة تحمل رسالة ولديها إلى التربية والتعليم رؤية مستمدة من الولاء للبلد الذي نشأت فيه، ومن الالتـزام ببناء جيل مزود بمهارات العصر، منطلق من جذور يعتـز بها، هذه الرؤية المتقدمة إلى التربية والتعليم التـي اعتمدها مجلس إدارة المواكب، والتـزم بها رئيس المدرسة آنذاك الوالد المرحوم الأستاذ نبيل نصر، وعمل على نقلها من الإطار النظري إلى تطبيقات وممارسات حياتيّة معيشة داخل البيئة المدرسية سواء مع الطلبة والأهالي والمدرسين، ونلتزم بها نحن اليوم ضمن أطر ورؤى مجلس الإدارة و الرئيس التنفيذي لمدارسنا.
وبما أن الحياة من سمتها التطور المستمر، فإن أصحاب الرؤية هم الأقدر عادة على تحقيق الاستفادة القصوى من مسار التطور وجعله في خدمة رؤيتهم ورسالتهم؛ لذا حرصت المواكب وما تزال على مواكبة التطورات والتعامل معها وتبنّي ما يخدم رسالتها منها، وما يتماهى مع قيم الإمارات ودبي.
- كل مؤسسة ناجحة يقف خلفها روّاد تركوا بصمتهم الخاصة من هم أولئك الرّواد وكيف أثرت رؤيتهم في مسيرة المدرسة؟
كلّ مؤسسة تقوم على رؤية واضحة مبنية على أسس مناقبيّة وأخلاقية تحكمها؛ تنجح وتستمر وتخلق لنفسها نهجًا فريدًا يميزها عن سواها ويشكل لها هُويتها.
المواكب كما أسلفت هي أوّلا وقبل كلّ شيء مؤسسة تربوية أسّسها تربويون يؤمنون أن التربية والتعليم هما رسالة، وهما السبيل الوحيد للتطور والتغيير. والتربويّ الحقُّ، تكون القيم الأخلاقية ومناقب الصدق، والمثابرة، والالتزام، والوفاء.. سماتٍ أساسيةً في شخصيته؛ ومن محاسن القدر أن رؤية هؤلاء التربويين تلاقت وتكاملت مع رؤية نخبة من رجالات دبي المخلصين الذين أدركوا أن نهضة دبي الجديدة في المال والأعمال، يجب أن ترافقها نهضة موازية في التربية والتعليم؛ ولأنّ الأسس والقيم الأخلاقيّة كانت مشتركة بين: الأستاذ نبيل رحمه الله وجميع أعضاء مجلس الإدارة: سعادة خليفة جمعة النابودة، وسعادة حمد بن سوقات، واللّواء شرف الدين شرف؛ قامت المواكب على علاقة رائعة متكاملة تحكم مجلس إدارتها، علاقةٍ قدوةٍ نشأت منذ 47 عامًا مع الآباء المؤسّسين واستمرّت قويّة مع أخي الأستاذ أدونيس نصر عضو مجلس الإدارة والرّئيس التنفيذي لــــ AMSI، ومعي.. وستستمر بهذا الانسجام، ما دامت الرّؤية الواضحة والقيم العربيّة المشتركة تحكم علاقات أفراده.
هذه هي حكاية نجاح المواكب وحكاية مسيرة مجلس إدارتها التي نستلهم نحن رؤاها اليوم لمواكبة التغيّرات المستمرّة التي يشهدها عالم التربية والتعليم.
- حفلات التخرجّ حكاية المواكب حكاية أخرى تطالعنا في صور لأصحاب السموّ الشيوخ؟ ما أبرز حفلات التخرج التي تركت أثرًا في ذاكرتك؟
حفلات التخرّج في المواكب مميزة دائمًا ننتظرها كلحظة تتوجّ رحلة تعلّم عاش طلبتنا تفاصيلها على مدى أربعة عشر عامًا، ساهمت في تشكيل شخصياتهم اجتماعيًا، وأكاديميًا، وقيميًا، وقياديًّا.
لا أستطيع أن أقول أنّ ثمة حفلة أجمل من الأخرى، لأننا نسعى دائمًا لأن يكون جميع خرّيجينا هم نجوم تلك الحفلات ووعدُ التغيير المنشود.
طبعًا حفلات تخرج المواكب كانت تتألق أيضًا بضيوف كبار يرعونها أو يحضرونها، أذكر منهم صاحب السّمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، حفظه الله، الذي رعى حفل تخرّج العام 2005 وسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم رحمه الله الذي دأب على رعاية عشرات حفلات التخرج، ومن بعده نجله سمو الشيخ راشد بن حمدان بن راشد آل مكتوم الذي رعى أكثر من خمس حفلات تخرج، ولا ننسى سمو الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان الذي حضر حفل تخرج الدفعة الثالثة والأربعين.




ولعل أكثر ما كان يلفت نظري في هذه الرّعايات وهذا الحضور- عدا عن البعد المعنوي الذي يمثله- هو تواضع هؤلاء القادة ودور القدوة الذي يمثلونه والذي يعكس كيف أن ّالإمارات تؤمن بالشباب وتوفّر لهم كل سبل الدعم والتشجيع.
- من اللافت أن نرى اليوم خريجين قدامى يعودون لتسجيل أبنائهم في “المواكب”، فما الذي يجعلهم كعوائل يرتبطون بمدرسة واحدة جيلاً بعد جيل؟
كل علاقة يُكتب لها أن تبقى وتستمرّ، تجد الثقةَ هي كلمة السرّ التي تدخلك إلى نسيجها وتكشف لك أسرار بقائها. لذا فإن العائلات التي تعود إلى “المواكب” جيلًا بعد جيل، تفعل ذلك لأنّ العلاقة التي بُنيت بيننا وبين خريجينا لم تكن يومًا علاقة عابرة تنتهي مع استلام الشهادة، بل علاقة ممتدّة أساسها الثقة. هذه الثقة هي التي تجعل الخريج يشعر أنّ المدرسة ما زالت جزءًا من حياته، وأننا ما زلنا نرافقه في مسيرته طالما أحبّ أن نبقى قريبين منه. لقد لمس خريجونا طريقة تعاملنا معهم، ورأوا كيف ساهمت المدرسة في بناء شخصياتهم، فكبر في داخلهم إحساس بالانتماء جعلهم يتمنّون أن يعيش أولادهم التجربة نفسها. وعندما يضعون أبناءهم اليوم في “المواكب”، فهم يطمئنون إلى أنّهم يدخلون بيئة آمنة، ثابتة في قيمها منذ 47 سنة، بيئة تُشبههم وتُشبه ما تربّوا عليه. هذه الثقافة الراسخة، وهذا الإرث التربوي المتواصل، هو ما نسمّيه الجنسية المواكبية أو الـDNA المواكبي الذي يجعل المدرسة بيتًا ثانيًا تعود إليه العائلات بثقة ومحبة عبر الأجيال.
وما دمنا نتحدّث عن علاقة المدرسة بخريجيها، فلا يسعني أن أتجاهل مبادرة “صدى أمسي“؛ هذه المبادرة الرائدة التي جعلت الخريج عضيدًا للطالب المقبل على التخرّج، إذ يدأب فيها خريجونا على نقل تجاربهم الشخصية إلى طلبة الصفين الحادي عشر والثاني عشر، سواء في المؤتمر السنوي الذي يُعقد لهذه الغاية أو في سلسلة اللقاءات التي تسبقه، والتي تُشعر الطلبة أنهم ينتمون دائمًا إلى عائلة ترافقهم في مختلف مراحل حياتهم وتكون لهم المرجع والسند.
5. مدارس المواكب تولي اهتمامًا خاصًا بتعليم اللغات بشكل عام وتركّزون على العربية بشكل خاص، فما الفوائد التي يجنيها طلبتكم من هذا الاهتمام؟
في المواكب لدينا قناعة راسخة بأننا عندما نعلم الطالب منذ الصغر أكثر من لغة؛ فإننا نكون قد زودناه بكنز للمستقبل، فاللغة هي أهم مكتبة للحضارات الإنسانية ولثقافاتِ الشعوب؛ والطالب الذي يتقن لغة ما ويتحدث بها مع أبنائها، ويقرؤها ويكتبها؛ يصبح أكثر قدرة على تعرف ثقافة تلك اللغة بصورة أعمق وأفضل بكثير من تعرّفه إليها من خلال الكتب المترجمة..
انطلاقًا من هذه القناعة فإننا نطمح إلى توسيع نطاق تعليم اللغات لطلبتنا إلى جانب اللغات الثلاث الإلزامية التي نعلمها في مدارسنا الآن: العربية والإنكليزية والفرنسية، وبالتالي فإننا نحث الأهل كي يشجعوا أولادهم على تعلم أكثر من لغة، لأنهم يكونون بذلك يشرعون لهم بابًا واسعًا يدخلون منه إلى عالم الثقافة والمعرفة والتواصل الكوني الفعال، لاسيما أننا في زمن بات يوجب على الطالب اليوم أن يضيف إلى مخزونه من اللغات الحية، لغاتٍ موازية جديدة هي لغات التكنولوجيا..
لماذا الإنكليزية؟ طبعًا لأنها لغة التواصل العالمي في عصرنا الحاضر؟ أمّا الفرنسية فعدا عن سعة انتشارها عالميًّا، وغناها بالمكنون الفكري والثقافي والأدبي، فإن لهذه اللغة التـي رافقت نشأة المواكب – منذ قدومنا من لبنان متأثرين بالاهتمام بالفرنسية هناك- فرادةً وقدرة على بناء اللفظ السّليم وتحسين مخارج الحروف بما يعبّد لمتعلميها الطريق إلى لغات عالمية أخرى واسعة الانتشار قريبة منها كالإسبانية والإيطالية مثلًا.
أما العربية في المواكب، فتمسّكنا بتعليمها وحرصنا على إتقان طلبتنا لها، نهجٌ متأصل في مسيرتنا التعليمية لن نتنازل عنه يومًا، نصر عليه وعلى أن تكون العربية لطلبتنا لغة حياة، لما تمثّله لهم من علائق وشيجة مع التراث والهوية، والتاريخ، والحاضر والمستقبل.
6. من الواضح أن المواكب تولي اهتماما خاصًّا بالأنشطة، فلم كل هذا الاهتمام وكيف يظهر أثرها على الطلبة؟
لم تكن المواكب يومًا ولن تكون مكانًا تدرّس فيه المواد الأكاديمية فحسب، فهي تؤمن أن كل طالب هو إمكانية واعدة يجب أن تتاح له فرص ومجالات شتّى لكي يفعّل طاقاته ليس بالضرورة من خلال تفوقه الأكاديمي، بل من خلال الأنشطة اللاصفية؛ ومن هنا يأتي اهتمامنا بهذه الأنشطة لأنّها تفتح للطالب أبوابًا واسعة ليفعلَ ويبدع فيما يفعل..
كثيرة ومتنوعة هي الأنشطة التي تتيحها المواكب لطلبتها فمن نموذج المجلس الوطني الإماراتي (MFNC) حيث يعيش الطلبة الإماراتيون تجربة الشّورى والقيادة، فيدرسون قضايا ومسائل تهم الشباب الإماراتي ويتفكرون في إيجاد حلولٍ لها، إلى نموذج الأمم المتحدة الــ (MUN و AMSI MUN) الذي يعزّز عند الطلبة حسّ المواطنة العالميّة والوعي بقضايا العالم المعاصر، وينمّي عندهم مهارات البحث والتمحيص وتبنّي الآراء وعرضها بجرأة، والمحاجة بها متسلحين بأدلة متنوعة تحصّلوا عليها من خلال البحث المسبّق.. إلى كشافة المواكب حيث يعيش الطلبة ضمن فريق يعملون بروحيّة واحدة في جوّ من النظام والانضباط، فيعزّزون في نفوسهم حسّ المساعدة والتعاطف، ويطوّرون وعيهم البيئي من خلال تفاعلهم مع الطبيعة.. فضلًا عن مبادرة صدى آمسي (AMSI Voice) التي تجعل خريجي المواكب ينقلون خلاصة تجاربهم إلى الطلبة المقبلين على التخرج.. إلى معارض “المواكب تبتكر” إلى “معرض العلوم”، حيث يعرض الطلبة مشاريعهم العلمية والبيئية والطبية، والتسويقية… فيجري تحكيمها من قبل لجنة مختصة من حكومة دبي، إلى معرض الفنون الذي يتيح للطلبة الموهوبين في الرّسم تطوير مواهبهم وعرضها سواء في المدرسة، أم في عدد من المعارض الاحترافية داخل الدولة، وحتى في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية.
إلى مركز المواكب للأبحاث الذي يطوّر لدى أعضائه من الطلبة، مهارات البحث العلمي والتأليف ويجعلهم على تماسٍّ دائم مع المصادر والمكتبات والمؤسّسات الأكاديمية داخل الدولة وخارجها، فيقومون بنشر أبحاثهم في كتب بلغ عددها حتى الآن 37 كتابًا عرضت في مكتبات عامة من مثل: مكتبة محمد بن راشد، ومكتبة الجامعة الأمريكية في دبي ومكتبة LA county في الولايات المتحدة الأمريكية. ولا ننسى الأنشطة الرياضية المختلفة التي تُعدّ جزءًا أصيلًا من تجربة الطالب في المواكب، فهي لا تمنحهم اللياقة البدنية فحسب، بل تعلّمهم قيمًا حياتية كالتعاون، والانضباط، وروح الفريق. ومن خلال البطولات والمسابقات التي يشاركون فيها، يختبر الطلبة معنى التحدّي الإيجابي، ويطوّرون مهارات القيادة والثقة بالنفس، بما يجعل الرياضة رافدًا أساسيًا في بناء شخصياتهم وصقل قدراتهم.
ومن جديدنا في مجال الأنشطة اللاصفية الهادفة، تأسيس استيديو (Podcast)في المواكب البرشاء يستهدف تقديم محتوى صوتي مواكبي موجّه للتوعية، ولمواكبة إنجازات دولة الإمارات في مجال التعليم، كما يتّسع نطاقه ليشمل مقابلات مع الأكاديميين والتربويين، فضلًا عن نقل الخبـرات والتجارب المفيدة من المعلمين والخريّجين والطلبة، بالإضافة إلى لقاءت تربوية مع الأهل.
هذا غيضٌ من فيض الأنشطة اللاصفية التي تشكّل في المواكب مدرسة ثانية موازية، مدرسةً لصيقة بالحياة تلعب دورًا بارزًا في تنمية شخصيّات مئات الطلبة وتخرجهم من انطوائيتهم، وتعزّز ثقتهم بأنفسهم، وتجعلهم أكثر استعدادًا لمواجهة الحياة العملية، أنشطة يختارها الطالب بنفسه ولا نختارها نحن له، أنشطة تجدُ واهبُه فيها مساحةً للانطلاق والإبداع بعيدًا عن الأحكام الأكاديمية.
7.لقد عودتنا المواكب أنها رائدة في مواكبة العصر، فكيف تجهزون طلابكم داخل الفصول لوظائف المستقبل ودعم رؤية الدولة لاقتصاد المعرفة؟
نحن منفتحون دائمًا على كل جديد، أما تطبيقه في مدارسنا فيبقى محكومًا بمعيار مدى خدمته لمصلحة الطلبة وتطوير مهاراتهم، وبعدم تعارضه مع القيم الراسخة عندنا. هذه هي القاعدة الذهبية لتعاملنا مع التطورات المتلاحقة في العالم الرقمي.
ففي موضوع الذكاء الاصطناعي مثلًا، مدرسونا باتوا مدربين على استخدام تقنياته وتوظيفها لخدمة التعلم الفعّال، علمًا أن طلبتنا متقدمون جدًّا في هذا المجال وأحيانًا يسبقون مدرسيهم؛ لذا يجب أن نمنحهم الثقة الكاملة، وأن نشجعهم على تجريب الجديد بعد أن نعلّمهم كيف يسخّرونه لتطوير معارفهم ومهاراتهم وخدمة المجتمع، دونما تنازلٍ عن قيمهم الأصيلة.
في الواقع نحن نستمع إليهم وهم يتحدثون عن الغد ونتأمّل في تصوراتهم له، وكثيرًا ما نراهم يبادرون إلى اختراع أشياء رائعة للمستقبل.
إنّنا نجهّزهم لوظائف المستقبل عبر بناء بيئة صفّية تُشبه بيئات العمل الحديثة، حيث ندمج التقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي في عملية التعلّم اليومية، ونمنح الطلبة فرصًا عملية لتطبيق مهارات البرمجة، كما نركّز على تنمية المهارات الإنسانية فيهم التي لا يمكن للتقنية أن تستبدلها، مثل الإبداع، وحلّ المشكلات، والعمل الجماعي، والتواصل الفعّال.
ومن خلال المشاريع البحثية، والمختبـرات، ومعارض الابتكار، نُشجّع الطلبة على إنتاج المعرفة لا استهلاكها فقط، بما ينسجم مع رؤية الدولة في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، ويجعل خريجي المواكب قادرين على المنافسة في سوق عمل سريع التغيّر مندفعٍ بقوة نحو المستقبل.
- لغة الأرقام والنتائج مهمة لأولياء الأمور. كيف يضمن المنهج الأمريكي وبرامج المستوى المتقدم (AP) مقاعد لطلابكم في الجامعات العالمية الكبرى؟
طبعًا نحن نعتمد المنهج الأمريكي في مواد: اللغة الإنكليزية، والعلوم، والرياضيات، لكننا لسنا مقيّدين بها في سائر المواد، ففي اللغة العربية والتربية الإسلامية والاجتماعيات، نعتمد مثلا، منهج وزارة التربية والتعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة مع إثراء مقرّراته بمصادر رافدة متعدّدة، وبالإضافة إلى مساقات مواد المسار المتقدم الــ AP التي يتطلبها المنهج الأمريكي، نتيح لطلبتنا تجربة اختيار مساقات علمية وأدبية، وفنّية، ورقمية أخرى متنوعة من مثل: الكتابة الإبداعية، الخطابة، الرّسم، التمثيل، علم التغذية، الحاسوب، الروبوتيك،…إلخ، بما يتيح لهم تجربة تعلّم ممتعة غنيّة يفيدون منها في حياتهم الواقعية، وفي سوق العمل.
أما فيما يتعلق بنتائج طلبة المواكب في اختبارات الـ AP، فمرتفعة تساعدهم دومًا على دخول جامعات عالمية مرموقة وخوض رحلتهم التعلّمية فيها بيسر وسلاسة، علمًا أنّ لدينا علاقات متينة وشراكات تعاون مع العديد من جامعات الدولة والجامعات العالمية.. وفي هذا المجال أشير إلى أن مدارس المواكب تتمتع بالاعتماد الأكاديمي الدولي ولديها تاريخ ناصع فيه منذ بداية تطبيق مبدأ الاعتماد الدولي للمدارس التي تعتمد المنهج الأمريكي في دولة الإمارات العربية المتحدة.
- بعد أيام قليلة يبدأ العام الدراسي الجديد 2026-2027. كيف تستعدون لاستقبال الطلبة في فروعكم؟ وما هي كلمتك الأخيرة لهم ولأولياء الأمور الجدد؟
أقول لهم: نحن ننتظركم بحبّ ولهفة..
تعالوا إلى مواكبكم لنكبرَ فيها معًا، ونبلغَ قِممًا أخرى نحن بها جديرون،
تعالوا وقلوبكم مفتوحة،
تعالوا وعقولكم مهيّأةٌ لمتعة التحدّي ومغامرة الاستكشاف،
تعالوا إلى المدرسة التي أنتم نبضُها، وحياتها، وألوانُها، ومعناها..
نحن نحبكم،
نشتاقُ لرؤيتِكم في بيتكم المواكبي الكبير،
وما أجملَ البيتَ بكم!
